استطلاع رأي الشباب والنساء للتوصيات المقدمة لمؤتمر بروكسل

بناء السلام
دورauthor-image كرم حلي منذ 2 أعوام
article-image

 

موجهة إلى: اللجنة المشتركة من الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة والمنظمة لمؤتمر بروكسل الرابع

 

خلفيــــــة

لا يخفى على أحد الدور الكبير الذي قام به المجتمع المدني السوري في بدايات انطلاق الثورة السورية، حيث كانت الاستجابة السريعة من الشارع السوري للاحتجاج على الممارسات الأمنية ضد الأطفال والشباب والنساء من خلال المظاهرات السلمية، من ثم تحول النشاط المدني إلى حراك منظم يستجيب لحاجات الناس نتيجة موجات النزوح الكبيرة التي جرت نتيجة القصف واستهداف الاحياء السكنية. وقامت العديد من الفرق التطوعية في مناطق عدة في سوريا بتأهيل المدارس والمساجد لاستقبال العوائل النازحة. كان الدور الكبير للمبادرات الأهلية واضحا في الاستجابة لحاجات الناس. ولعب الشباب دورا كبيرا في المجال السياسي والإنساني من خلال الحراك السلمي من جهة والفرق التطوعية من جهة ثانية. استمر هذا الدور الهام للشباب السوري حتى أواخر عام 2012. حيث بدأ هذا الدور بالتراجع نسبيا مع ازدياد العمليات العسكرية وارتفاع وتيرة الاعتقالات التعسفية. وشهد هذا الدور انخفاضا جديدا عند ظهور بعض القوى الراديكالية ذات الخلفية الدينية او القومية أو الطائفية التي أرغمت الشباب على حمل السلاح من خلال التجنيد الاجباري او استغلال الحاجات الاقتصادية او التهديد بالاعتقال.

اتجهت العديد من المبادرات المحلية إلى الترخيص في دول الجوار والعمل مع المانحين الاقليمين والدوليين والامميين، الامر الذي دفع كثير منهم إلى التحول إلى منظمات تتبع الإجراءات المطلوبة من معايير الشفافية المالية ومعايير ومبادئ العمل الإنساني الضرورية للحصول على هذا الدعم، إلا ان اغفال مبادئ المشاركة المجتمعية ومعايير الدمج المجتمعي أدى إلى تلاشي تدريجي للمبادرات المحلية الغير مرخصة والتي لعبت الدور الأكبر في الأعوام الأولى من الثورة. وتحولت معظم المنظمات إلى دور الاستجابة للحاجات الإنسانية الضرورية والطارئة، كما أدى الحجم الكبير لعمليات الاقتتال وقصف المدارس والمشافي والأسواق إلى تعاظم العبء عليها بشكل دائم مما  جعل الفجوة بين هذه المنظمات والأهالي والمبادرات المحلية الغير مرخصة والفرق التطوعية  تكبر يوما بعد يوم.

تسعى هذه الورقة لإلقاء الضوء على أهمية اشراك الفئات الشبابية والبنى المجتمعية والفرق التطوعية في منصات صنع القرار السياسية والمدنية، وتوفير كافة المساحات المدنية للحوار والتواصل وبناء الثقة كون المجتمع المدني هو الضامن الحقيقي لاي حل مستقبلي. وشعور البنى المجتمعية بالتضمين في أي حل في العملية السياسية والتفاوضية ضروري جدا كي يستعيد المجتمع ثقته في هذه العملية وضمان استدامة الحل الناجم عنها وضمان الوصول لبناء سلام مستدام.

تأتي أهمية هذه الورقة كونها ترسخ مبدأ التشاركية مع البنى المجتمعية كلبنة أساسية في مستقبل سوريا من خلال استطلاع اراء الشباب والنساء في مختلف أماكن توزعهم في الداخل السوري ودول الجوار وحول العالم. شارك في استطلاع الرأي الخاص في الشباب ما يقارب 411 شخص كان الجزء الأكبر منهم من محافظة إدلب 44% بالإضافة إلى كل من حلب  13% الرقة والحسكة 13% دمشق وريف دمشق 12% وحمص 6.3% بالإضافة إلى تركيا 6.8% وأوربا 2.4%.  في حين شارك في استطلاع رأي قضايا المرأة 276 شخص موزعين في إدلب 53% بالإضافة إلى كل من حلب  13% الرقة 4% دمشق وريف دمشق 15.5% وحمص 5.4% بالإضافة إلى تركيا 6.5% وأوربا 1.5%  و 1.5% في الساحل.

وبالنظر إلى التطورات الميدانية الأخيرة، من تحركات النظام الأخيرة وتهديده لبدء عمليات عسكرية جديدة في إدلب متجاهلا القرارات الأممية 2254 ومتناسيا الظروف الإنسانية التي يمر بها العالم في ظل جائحة كورونا. كذلك الأحوال الميدانية في السويداء التي دفعت الأهالي للتحرك ضد الاستبداد والفساد وضرورة حماية هذا الحراك المدني، بالإضافة إلى تكرار اغتيال النشطاء والأهالي من بعض العصابات المسلحة المنتشرة في مناطق مختلفة. نجد ان الخطوة الأولى في سبيل زيادة فعالية الشباب والمرأة والمجتمع المدني تبدأ في الوصول لحل سياسي يحقق الحماية من العمليات العسكرية أولا، ومن عمليات الاعتقال والاخفاء القسري والخطف ثانيا.

 

النتائــــــــــج

عند سؤال المشاركين في استطلاعات الرأي سواء الخاصة في فئة الشباب او المشاركين المهتمين في قضايا المرأة عن مستوى رضاهم عن القضايا التالية كانت النتائج:

  • عبر 42% من النساء عن عدم رضاهم عن المشاريع والبرامج المقدمة للنساء وكان باقي المشاركين بين الراضي 29% راضي نوعا ما 29%. في حين 52% من الشباب عبر عن عدم رضان عن المشاريع والبرامج المقدمة للشباب وكان 30% 1راض نوعا ما و 18% راض عن البرامج والمشاريع.
  • كانت نسبة 65% من النساء غير راضيات عن سير العملية السياسية والدستورية في سوريا، في حين ان 81% من الشباب غير راض عن سير العملية السياسية والدستورية.
  • أظهرت النتائج ان 42% من النساء غير راضيات عن الفرص المتاحة لهن للمشاركة في الشأن العام والعمل المجتمعي، في حين كان 30% راضيات نوعا ما، و 28% راضيات عن الفرص المتاحة. اما الشباب فكانت النسبة الأكبر 67% غير راضين عن الفرص، و21% راضين نوعا ما، و12% راضين عن هذه الفرص.
  • فيما يتعلق بالروابط النسائية فقط كانت غالبية النساء 39% غير راضيات عن أداء الشبكات والروابط النسائية و 32% كن راضيات عن الأداء في حين كان 29% راضين نوعا ما.
  • كان 50% من النساء غير راض عن الفرص المتاحة للمشاركة في صنع القرارات، و26% كن راضيات في حين 24% راضيات نوعا ما، اما بالنسبة للشباب، فكانت 81% غير راية عن الفرص المتاحة للمشاركة، و 12% راضون نوعا ما، و7% راضون عن فرص المشاركة في القرارات.

 

التحديـــــــــــــــــــــات

  • عبر 73% من المشاركين في استبيان الشباب ان التحديات التالية هي تحديات عامة وعابرة للجغرافية، في حين أشار باقي المشاركين ان هذه التحديات تتعلق بالنطاق الجغرافي مكان اقامتهم.  في حين ان النساء عبرن ان 63%  ان التحديات عامة وعابرة للجغرافية، في حين 37% قلن بأنها خاصة في المناطق الجغرافية التي يقيمن بها.
  • عبر الشباب أن التحديات الأمنية هي التحدي الأكبر  حيث أن 61% من الشباب اختاره ضمن اهم خمس تحديات، من ثم كان نقص فرص التعليم بنسبة 59%، وقلة توفر فرص العمل بنسبة 47%، نقص الموارد المالية 37%، و عدم الاستقرار نتيجة التهجير بنسبة 35%.
  • في حين كانت اكبر التحديات بالنسبة للنساء عدم الاستقرار نتيجة التهجير 43%   عدم ملاءمة المشاريع المقدمة للنساء مع احتياجات سوق العمل 36%  قلة توفير فرص العمل 30%  نظرة المجتمع السلبية للنساء 30%  نقص الموارد المادية وفرص التمويل 28%.
  • عند السؤال عن أهم البرامج التي يحتاجها الشباب، كان التمكين الاقتصادي في المقدمة بنسبة 69%. من ثم ضمان العودة الطوعية الامنة والكريمة للمهجرين إلى مدنهم بنسبة 61%, ومن ثم التعليم والدراسات العليا 59%،  العمل على إيجاد جهة او منصة تمثل الشباب بشكل حقيقي 52% وجاء خامسا التمكين السياسي 45%.
  • اما بالنسبة للنساء فكانت اهم البرامج هي التمكين الاقتصادي  72%، من ثم التعليم والدراسات العليا 59% من ثم خلق فرص التعليم عن بعد والمعترف بها 58% من ثم برامج المناصرة للنساء 57%  وخامسا التمكين المهني والحرفي 53%  والحماية 53%

 

المشاركة السياسيـــــة

 كانت أولويات البرامج بالنسبة للشباب في المجال السياسي، هي التوعية والتمكين والمشاركة السياسية للشباب بنسبة 62%  من ثم زيادة التمثيل الشبابي في المنصات والاجسام المختلفة بنسبة 52%. بعد ذلك كان تثقيف الشباب في أهمية مشاركتهم في العملية السياسية 50.6% والعمل على تشكيل لجان وهيئات ممثلة حقيقية للشباب 48% وخامسا تطوير مهارات الشباب في التفاوض 45%.  اما بالنسبة للنساء فكانت أيضا التوعية في الدرجة الأولى 68%  من ثم تثقيف النساء في أهمية مشاركتهن في العملية السياسية 63%% وتطوير مهاراتهن في التفاوض 51%  وزيادة التمثيل النسائي في المنصات والاجسام محليا وعالميا 49% ومن ثم تعزيز مشاريع استطلاعات الرأي بنسبة 42%.

 

المشاركة المجتمعيـــــــة

فيما يتعلق بالمشاركة المجتمعية فكانت أهم البرامج 1) تعزيز التواصل بين مختلف فئات الشباب في الداخل والخارج 52% 2) زيادة العمل على مشاريع دعم المبادرات المجتمعية مع منح الاستقلالية للمبادرات  47%. 3) تفعيل منصات إيصال الأصوات الشبابية 43%. 4) زيادة تفعيل الحوكمة المجتمعية 43%  5) تشيجع النقاش العام حول قضايا التماسك المجتمعي 41%.

اما بالنسبة للنساء فكانت الأولوية 1) تسليط الضوء على دور المرأة في زيادة استقرار الأسرة 71%.  2) تشجيع مشاركة النساء في قضايا التماسك المجتمعي 63%. 3) زيادة العمل على مشاريع دعم المبادرات النسائية ومنح الاستقلالية للمبادرات 60%. 4) زيادة مشاركة النساء في عمليات بناء السلام  56% 5) زيادة مشاريع التشبيك والتنسيق بين المبادرات المجتمعية 50%.

 

الحمايــــــة

اما فيما يتعلق بالحماية وشبكات الامان الاجتماعي فعبرت النساء ان الأولوية هي: 1) حماية النساء من التعرض لاي أنواع العنف ومحاسبة الجناة 67% 2) توعية المرأة بحقوقها 62% 3) تمكين النساء اقتصاديا 59%، 4) نشر التوعية بحقوق المرأة في المجتمع 57%   5) العدل والمساواة بين الإناث والذكور وإعطاء فرص متساوية 54%

 

سبل العيــــــش

كانت الأولويات الخاصة في سبل العيش بالنسبة للشباب 1) الربط بين مخرجات التعليم الاكاديمي والمهني ومتطلبات سوق العمل، 67% 2) ومن ثم دعم الاقتصاديات المحلية  53%  3)  التركيز على دعم اقتصاديات المشاريع المتناهية في الصغر 51.  4) زيادة مشاركة المجتمعات في عمليات التخطيط المحلي 46%.  5) زيادة الأبحاث والدراسات الاقتصادية المحلية (أبحاث السوق المحلي) 37%  في حين كانت أولويات النساء   1) الربط بين مخرجات التعليم الاكاديمي والمهني ومتطلبات سوق العمل، 64% 2) التركيز على دعم اقتصاديات المشاريع المتناهية في الصغر 56%.  3) زيادة مشاركة المجتمعات في عمليات التخطيط المحلي 53%. 4) ومن ثم دعم الاقتصاديات المحلية  49%   5) زيادة الأبحاث والدراسات الاقتصادية المحلية (أبحاث السوق المحلي) 47% 

 

التوصيـــــــــــــات

تمثل هذه التوصيات المرحلة الأولى، حيث سيتم عرض هذه النتائج خلال ورش عمل في الأيام القادمة للوصول إلى توصيات نهائية من الشباب والنساء.

  • التأكيد على أهمية الحل السياسي في سوريا كمنطلق أساسي لأي حل في كافة المجالات، والتركيز على العودة إلى مسار الحل السياسي 2254.
  • تفعيل قرار مجلس الأمن 2250الخاص بحماية المرأة والشباب UNSC2250
  • التركيز على حماية العمال الانسانين من القصف الممنهج للمرافق الحيوية كالمشافي والمدارس والأسواق
  • وقف اعمال العنف التي يتعرض لها الشباب من خلال القصف بالدرجة الأولى والاعتقالات التعسفية وعمليات الخطف، وتطوير اليات لمتابعة احوالهم.
  • اتاحة فرص التعليم والعمل للشباب كبديل لسحبهم من الانخراط في العمل المسلح واكسابهم سبل العيش الكريم.
  • ضمان حق العودة الطوعية والكريمة والامنة للشباب إلى مدنهم بعد ضمان تحقق الحل السياسي.
  • توفير الأوراق الثبوتية للشباب.
  • الاعتراف بالشهادات في كافة الأراضي السورية والعمل على تطوير اليات لاعتماد الشهادات.
  • تأمين المنصات للشباب للتعبير عن آرائهم المدنية والسياسية بشكل مستقل عن أي اجندة دينية او عرقية او قومية.
  • ضرورة الربط بين الشباب في سوريا وخارج سوريا وبشكل خاص ان العديد من الشباب في الشتات منفصل عن اهله في سوريا ويعيش حالة من العزلة.
  • ضرورة إيجاد وسائل اكثر مرونة لدعم المبادرات الشبابية بشكل مباشر تتغلب على قيود الترخيص والإجراءات الصعبة، والتركيز على دعم البنى المجتمعية Grassroots.
  • ضرورة دعم المشاريع والاقتصاديات المتناهية في الصغر
  • العمل على تحقيق مستوى اكبر من الدمج للبنى المجتمعية والمجتمع في التخطيط المحلي، والعمل على تحقيق مبدأ التكامل والترابط Nexus Approach لتحقيق مزيد من التنمية الداعمة لاقتصاد الفقراء Pro-Poor Economy

استطلاع رأي

ما هو رأيك بالتوصيات التي توصلت لها هذه الرسالة؟

اتفق معها بشكل كامل

66.67%

اتفق مع بعض ما جاء فيها

22.22%

لا اتفق معها على الإطلاق

11.11%

عدد الأصوات 9

التعليقات

لا يوجد تعليقات، كن أول من يعلق

اقرأ أيضًا